صانع الفخار ١

صانع الفخار

له عالمه الخاص جداً ، لوحة ممنوع الأقتراب يرفعها عالياً،صعب أن تعرف كم عمره و هو لا يصرح ، أعتقد أنه يقترب من الأربعين و أن كان يبدو أصغر بكثير محامي موهوب في مهنته، غير مشهور ألا وسط زملائه فهو الحجه و المرجع ، يحفظ كتب السنهوري ،شديد الاناقه أثناء عمله فقط ،لا تكتشف وسامته ألا اذا عرفته عن قرب و فهمت الشفره ،لم يتزوج حتي ألان ،معارفه كثيرون و أصدقاءوه أصابع يد,  المشاكل الحياتيه لا تورئقه , صعب أن تعرف غني أو مستور،،فلسفته غريبه  مجملها   الحياه صراع من أجل البقاء ، لكنه بقاء مشوه ، لا طعم له و لا معني ا .. اذا غمر السيل الوادي تموت زهور البريه كلها مهما صرخت أو بكيت ، لكن  لو انحنيت و انقذت منها ملئ يديك و زرعتها أعلي الجبل فقد أصبت الهدف.

قصدته  منذ سنوات طلباً لاستشاره قانونيه، أفهمني اياها ببساطه متناهيه ،تحدثنا و تحدثنا لمعت عيناه عندما وجدني قارئ لأدب كزنتزاكس و تشيكوف و ديستويفسكي، قله من يعرفون ،أجبته ماذا فعلوا بمعرفتهم ؟ضحك ..  سرتني معرفتك جداً … سنتقابل قريباً , بعد فتره   أتاني بفتاه في العشرون ، أريد رائحة فمها و أسنانها نظيفه ، فهي لم تستحم منذ شهور  الا  أمس فقط ، أكيد لم تغسل أسنانها منذ ولادتها ، يتكلم أمامها كأنها لا شئ ، لم تبدي أدني اعتراض ! لم أتخيل  أن يصتحب معه  مثل تلك الفتاه ، لم يبرر أو يشرح . قابلته مصادفة في الماريوت ،اناقته ملفته ، معه كثيرون ، انصرفوا بعد وقت  بقت معه هيفاء يراجعون أوراق كثيره ،دعاني اليه ، لم يعرفني عليها ،ضحك من القلب ، في حد ميعرفش مريضته يا دكتور .. أنها تلك الفتاه ،، الدهشه .. أنت صانع للنجوم ، أجابني  التعبير الأدق بأعمل من الفسيخ شربات ، طاعتها له عمياء  ، لازم نسهر مره سوي  و اعملها أمتحان بعد  ستة أشهر ، مكالمه قصيره و وافقت علي لقاءهم في جراند كافيه ، ابهرتني بثقافتها و حسن تصرفها ، ذكاءها لافت مثل جمالها ، مزهوا بلوحته ،بعد فتره ستتركني ،كلهم واحد أول ما يبقوا بني أدمين ، يحبوا إن محدش يعرف أصلهم ، تصدق أن القمر اللي قدامك دي أنا استلمتها من القسم علي ضمانتي ، صعبت علي ، لم يذكر السبب  !!  بعد سنه تقريباً ،رجاني مقابلته ، كأنه أخر ، لم أجد بريق عينيه ، منهار و ضعيف . تركتني منذ أيام ، لم أبد اهتمام و كان داخلي يحترق ، أصبحت قادره علي الطيران .. ف طارت ..من علمها ؟ من أفهمها ؟ اه يا ناكر المعروف

لمعت عيناه من البكاء ،أخبرني ما لا يعرفه أحد …

اذا لم أجد اعتراضاً منه س أواصل الكتابه …

Advertisements

5 تعليقات to “صانع الفخار ١”

  1. تلميذتك أنا Says:

    عزيزي صانع الفخار
    متشوقه أن أعرف الحقيقه و النهايه
    لا تعترض …… أرجوك

    إعجاب

  2. ماجد Says:

    يتكلم أمامها كأنها لا شئ

    التعبير الأدق بأعمل من الفسيخ شربات

    كلهم واحد أول ما يبقوا بني أدمين

    تصدق أن القمر اللي قدامك دي أنا استلمتها من القسم علي ضمانتي

    ما تزعلش مني يا عمدة بس صاحبك ده خد ثمن الحاجات اللي عملها لها مية مرة كل يوم بسيل من الاهانات و التجريح و الجمل اللي فوق واضح انها مجرد عينه و ما خفي كان أعظم

    بعدين حسب الوصف اللي قولته عن صاحبك فانا رائي ان اللي زيه تمشي معاه بنت زي دي و بثقافتها و جمالها و سنها الصغير يبقى سنه كفاية عليه و يبقالها عنده كمان

    بالنظر من هذه الزاوية يا ترى مين اللي ناكر المعروف

    إعجاب

  3. زائر Says:

    صانع الفخار انتهازي من الطراز الرفيع . لا يعمل شيء لوجه الله تعالى ، يتلذذ بانجاز اته ويعتبر البشر ملك له ومن ثم بعد ان يغادره الجميع لسان حاله يغني قصيدة ابو الطيب المتنبي :

    اعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني .

    العالم مليء بالامراض النفسية

    إعجاب

  4. مروة Says:

    بجد يادكتور لازم نعرف الحكاية وما هى نهاية صانع الفخار

    إعجاب

  5. safi ezzat Says:

    د.عماد إزى حضرتك
    انا مش مصدقة ان حياة حضرتك كلها حكايات قوية بالمنظر ده
    على العموم انا فى انتظار الجزء الثانى

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: