انكل فاروق

مرثية فرح   

أيامنا صفحات في كتاب الحياة ،و مهما سطرنا في صفحاتنا ف لابد أن تطوي يوماً، معظم البشر صفحاتهم روتينيه خاويه  تمل ليس فقط من محاولة مشاهدتها  بل و غالباً لا أحد يتذكرها بعد طويها ، صفحته هو تستحق الدراسه و سنين حياته وقفه للتأمل. كانت لديه رؤيه و هدف غاب عن كثيرون ،أيامه مثال علي وضوح البصيره ، مثابر لا يعرف الكلل ، أستاذ في حل المشكلات و رائع في مواجهة العقبات  ،هادئ مثل النسيم يفرحك دوماً كلامه .._ لابد أنه كان صارماً ,حديثك ينبأ بذلك .كيف و الأطفال تعشقه ، أتذكر ابنتاي و سعادتهم لرؤيته .. سأذكر فقط موقفان من بين مئات المواقف … هل قابلت يوماً من يقدم طلباً لجهه سياديه سنوياً لأكثر من عشرون  مرة و مرة و كل مرة يرفض الطلب و هو واثق من مواعيد الله، إلي أن قبل و أتم ما كان يتمناه … في وسط مرضه الأخير ، كان يجاهد من أجل حلم أخير تشرفت بأن شاركت في تحقيقه ، كم كانت اتصالاته العذبه تجعلني أترك كل مشاغلي و أهرع ملبياً لأشارك في روعة الحلم الذي عرفت أنه تحقق و أسعد الأطفال  ، أيها التائهون في بحر الحياه تعلموا من قائد القارب صاحب البوصله الذي عرف كيف يصل إلي شاطئ السماء في الوقت الذي تتوه فيه البواخر من شدة الرياح و علو الأمواج، لم يكن يومأ أنانياً ليصل وحده ، كان كوبه يفيض  ليعلم و ينير السبيل .. هل طويت الصفحه المنيره ..اذا أكملنا الحلم و حملنا الرايه  لن تطوي أبداً و أن حزنا كالباقين الذين لا رجاء لهم فنحن من يطويها ..

انكل فاروق تعلمت منك و مازلت أتعلم .. مشكلتنا أنك وحشتنا

Advertisements

الأوسمة:

5 تعليقات to “انكل فاروق”

  1. Waffaa Raouf ,fb Says:

    كلماتك رائعه يا عمده لخصت حياة رجل عظيم تركيبته نادره مزيج من الحب والجد والاخلاص والمتعه عشرته كانت تلذ كل من يقترب منه اتمني الا نطوي صفحاته ونسير علي نفس دربه ونحي ذكراه العطره في كل مناسبه

    إعجاب

  2. زهير الغامدي Says:

    انا ايضا كان لي موقف مع ذلك الرجل العظيم فقد وجدت فيه شهامة ونبل المصري الاصيل.
    لا يمكن ان تنسى من احسن اليك والا اصبحت انسان جاحد.
    والقيم الانسانية الحقة لا تتأثر باختلاف الدين او المذهب والاحسان الى الناس يرفع من قدر الانسان.
    انكل فاروق كان مثالا في التسامح وحب الناس جميعا.

    إعجاب

  3. dalia talaat Says:

    قرأتها كثيرا ً جدا ً فحفظتها عن ظهر قلب.. لما فيها من فيض حب..
    العنوان وحده احتاج مني لكثير من التفكير.. “مرثية فرح”
    تمنيت لو استطاع ان يقرأها هو..
    كم كنت محظوطة لاني ضمن سطور صفحة حياة هذا الرجل العظيم، الذي حرص على بذر البذار التي اعطاها له الله في كل وقت وفي كل مكان.. بذرها على الارض الجيدة، على الرمال، على الصخور، وفي الطريق، وبذرها بين الاشواك فانتجت براعم وأثمار.
    ترك لنا تحدياً صعباً.. أيستطيع أحدنا أن يصبح بعد رحيله غائبا حاضرا مثله؟!
    فترة مرضه التي ذبل فيها جسده في هدوء.. اعطتني الفرصة أن اقول له اني أحبه، ومازلت أقولها فأنا على يقين أنه يسمعني.
    قد لا تتكرر هذه الفرصة مع آخرين من الذين يحيطون بنا ونحبهم ، لأننا قد لا نهتم أن نقولها لهم (في حياتهم)
    ولأن لا أحد يعلم من سيرحل متى وقبل من، تمنيت لو استطيع ان أقول لكل من أحبهم كلمة “أحبـــــــــــــــــك” قبل أن يفوت أواني أو أوانهم.
    وأخيرا اقول: يا صاحب البوصله يا من عرفت كيف تصل إلي شاطئ السماء، ارشدنا بصلوتك حتى لا تتوه او تخور بواخرنا. .. أنكل فاروق وحشتني.
    عمودة : “أحبك” انت مالكش حل

    إعجاب

  4. How much house can I afford Says:

    are you on linkedin?

    إعجاب

  5. maged Says:

    اجمل مافي الكلام انة صادق ومن القلب

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: